كان سبب ذهاب الأمير المرحوم حسن الأطرش والوفد المرافق له لتقديم التعزية بالمغفور له الملك فيصل.
وعند وصولهم وأداء الواجب, تقدم شخص من آل الفقيد وقال: تفضلوا يابني معروف واجلسوا هنا - وكانت تلك المقاعد في الصف الخامس- كتب علها آل معروف -
فما كان من المير إلا أن جلب الكرسي بيده ووضعها في الصف الثاني وقال:لا أحد يتعدى على حقوقنا ويحتل مكاننا ومكانة أسلافنا الهاشميين الأحرار والهاشميين منّا
واحتراماً لآل هاشم والملك المغفور له سنرضى بالصف الثانتي
ثم رقا المنبر والسيف بيده وقال الكلمة الأولى لنا ولأسلافنا منذ مرور الزمن وبدأ بكلمته
قائلاً:
السلام عليكم أيها المؤمنون , السلام على من اتبع الهدى , وخشي عواقب الردى
رحمكم الله . ورحم فقيدنا المأسوف عليه- الملك المعظّم - ملك العروبة والحريةالذي
خطفته يد المنون. وانتقل الى جوار ربه .
فهو وإن غاب جسماً عنّا سيبقى ذكراه خالداً في نفس كل عربي ,وسيسطّر له
التاريخ مواقفه الخالدة فقد كان طوداً شامخاً جسّد اسم العروبة ونادى بالحرية
والوحدةوكما كان جدّه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم - نشّأ الكلمة
العربية, وصَدَقَ وصدقت له الأيات القرآنية ونطق بالحق وأقام الديانة الاسلامية
وسعى لخلاص الأمةالعربية من عبادة الاصنام ومشى بالصدق والبِّر فامتدت اليه
الأيادي القوية ونقل الناس من الظلم الى النور ومن الكفر الى الايمان,
وفتح مايقارب ثلاثة أرباع العالم في أقل من نصف قرن.
فرحم الله سلفاً مهّد وخلفاً توطّد وعزّاً تجدد.
واعلمو أيها المؤمنون أنني رقيت على هذا المنبر الشريف والسيف في يميني.
وأعلم أنه لايحق لمؤمن أن يرقى منبراً والسيف في يده ولكنني أردت أن أقول
أنه يجب أن نفتح خطبتنا بالسيف لأن السيف أساسنا والسلم أمامنا والعز
أركاننا والرقي والمجد عنواننا, نأسف لفقد فيصل وعزائنا ما ورّث لنا
من العز والرفعة والعمل المجيد لما فيه خير هذه الأمة.
وختاماً نقول: رحم الله شهيداً ضمه الجنان وحضي بفردوس الواحد المنّان
كما وانني أبلغكم مؤاساة بني معروف بفقيدنا الخالد الذكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان لله وان اليه راجعون
الآسف : حسن الأطرش - جبل العرب
ملاحظة تاريخ وفاة الملك فيصل 8 - أيلول - 1933
*******************************************************
وعند وصولهم وأداء الواجب, تقدم شخص من آل الفقيد وقال: تفضلوا يابني معروف واجلسوا هنا - وكانت تلك المقاعد في الصف الخامس- كتب علها آل معروف -
فما كان من المير إلا أن جلب الكرسي بيده ووضعها في الصف الثاني وقال:لا أحد يتعدى على حقوقنا ويحتل مكاننا ومكانة أسلافنا الهاشميين الأحرار والهاشميين منّا
واحتراماً لآل هاشم والملك المغفور له سنرضى بالصف الثانتي
ثم رقا المنبر والسيف بيده وقال الكلمة الأولى لنا ولأسلافنا منذ مرور الزمن وبدأ بكلمته
قائلاً:
السلام عليكم أيها المؤمنون , السلام على من اتبع الهدى , وخشي عواقب الردى
رحمكم الله . ورحم فقيدنا المأسوف عليه- الملك المعظّم - ملك العروبة والحريةالذي
خطفته يد المنون. وانتقل الى جوار ربه .
فهو وإن غاب جسماً عنّا سيبقى ذكراه خالداً في نفس كل عربي ,وسيسطّر له
التاريخ مواقفه الخالدة فقد كان طوداً شامخاً جسّد اسم العروبة ونادى بالحرية
والوحدةوكما كان جدّه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم - نشّأ الكلمة
العربية, وصَدَقَ وصدقت له الأيات القرآنية ونطق بالحق وأقام الديانة الاسلامية
وسعى لخلاص الأمةالعربية من عبادة الاصنام ومشى بالصدق والبِّر فامتدت اليه
الأيادي القوية ونقل الناس من الظلم الى النور ومن الكفر الى الايمان,
وفتح مايقارب ثلاثة أرباع العالم في أقل من نصف قرن.
فرحم الله سلفاً مهّد وخلفاً توطّد وعزّاً تجدد.
واعلمو أيها المؤمنون أنني رقيت على هذا المنبر الشريف والسيف في يميني.
وأعلم أنه لايحق لمؤمن أن يرقى منبراً والسيف في يده ولكنني أردت أن أقول
أنه يجب أن نفتح خطبتنا بالسيف لأن السيف أساسنا والسلم أمامنا والعز
أركاننا والرقي والمجد عنواننا, نأسف لفقد فيصل وعزائنا ما ورّث لنا
من العز والرفعة والعمل المجيد لما فيه خير هذه الأمة.
وختاماً نقول: رحم الله شهيداً ضمه الجنان وحضي بفردوس الواحد المنّان
كما وانني أبلغكم مؤاساة بني معروف بفقيدنا الخالد الذكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان لله وان اليه راجعون
الآسف : حسن الأطرش - جبل العرب
ملاحظة تاريخ وفاة الملك فيصل 8 - أيلول - 1933
*******************************************************













من طرف 





